الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الزبيدي يدعو إلى حوار دولى لحل قضية الجنوب جذريا

22 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
كلمة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي
دشن المجلس الانتقالي الجنوبي صباح أمس بالعاصمة عدن الجمعية الوطنية والقيادة المحلية للمجلس في العاصمة عدن تحت إشراف عضو المجلس، رئيس الدائرة المالية، المهندس عدنان الكاف.

وفي التدشين الذي حضره رئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس الزبيدي ونائبه الشيخ هاني بن بريك واللواء أحمد بن بريك وقيادة المجلس أُعلنت أولى خطوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي سبق وأعلن عنها المجلس في فعالية 14 أكتوبر.

وتأتي هذه الخطوة لتثبيت النظام المؤسسي للمجلس الانتقالي الجنوبي على أن تتوالى بقية الخطوات، التي من المزمع الإعلان عنها لاحقا.

ويرى مراقبون أن إعلان الجمعية الوطنية والإدارة المحلية خطوة رئيسية لتثبيت النظام الأساسي للمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي سيليها إعلان الجمعية الوطنية لكافة المحافظات الجنوبية خلال الفترة القادمة، ليمضي المجلس الانتقالي بكافة مهامه في تمثيل أهداف المجلس المعلن عنه في بيان عدن تاريخي الرابع من مايو.

هئيةأعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي


والجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي تعد أعلى سلطة مشرعة داخل المجلس، ومهمتها إعداد الوثائق وتعديلها وإقرارها ومراجعة أية اتفاقيات سياسية وكل ما يتعلق بنشاط المجلس، وأنها خطوة لتثبيت شراكة القرار الوطني الجنوبي وأن الجمعية منصة للشراكة الوطنية الجنوبية والقرار الجنوبي على أساس التصالح والتسامح والوئام بين كافة أبناء الجنوب.

التدشين بدأ بآي من الذكر الحكيم والنشيد الوطني الجنوبي والوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الجنوب، وذلك بحضور أعضاء هيئة الرئاسة رؤوساء عدد من دوائر المجلس وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية ووطنية وثورية من مختلف مكونات المجتمع الجنوبي.

وقال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء الزبيدي: "في البدء يطيب لي أن أحيي حضوركم الكريم والمتميز لتدشين الخطوات الإجرائية العملية لتأسيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن واختيار ممثليها في الجمعية الوطنية، وصولاً إلى استكمال البناء المؤسسي للمجلس الانتقالي ككيان وطني قيادي، معبر عن تطلعات شعب الجنوب في استعادة سيادته الكاملة على ترابه الوطني بحدوده الدولية قبل 22 مايو 1990م".

وأضاف: "إن تدشين الخطوات الإجرائية العملية لتأسيس الأطر المؤسسية للكيان الوطني القيادي المعبر عن قضية شعب الجنوب، من عاصمته مدينة عدن وحاضرة الجنوب والتنوع الثقافي والاجتماعي المتجانس بحب ووئام وسلام عبر العصور، يمثل حدثاً مهماً في مسيرة كفاح شعب الجنوب في سبيل الحرية واستعادة العزة والكرامة على تراب وطنه، فهذه الخطوة تمثل استحقاقاً وطنياً ملحاً، تعثر وتأخر إنجازها كثيراً، ولم يعد خافياً على أحد بأن استمرار تعثر ذلك الاستحقاق بات يهدد الجنوب وشعبه وقضيته بمخاطر محدقة أنتجتها تداعيات الواقع واللحظة التاريخية المفصلية التي يمر بها الجنوب والمنطقة عموما".

مشهد عام من الحضور في حفل التدشين


وواصل حديثه: "لذلك أقول وبكل صدق ومصداقية لكل أبناء الجنوب ونخبه بمختلف أطيافهم إن الوقت لم يعد يسعفنا للمكابرة والمجادلة في التفاصيل والمصطلحات والمفاهيم الجدلية، فجميعنا نتطلع لاستعادة سيادة شعبنا على وطنه السليب، وجميعنا شركاء في ذلك الوطن، وفي واجب استعادته وبنائه ونمائه، ولا يملك أحد نفي صفة المواطنة أو نزعها من أي مواطن جنوبي، فالوطن ملك الجميع ومسؤولية الجميع دون استثناء، وعلى هذا المبدأ وانطلاقاً منه جاء إعلان تشكيل هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، وتدشن اليوم خطوات بنائه المؤسسي من أدنى إلى أعلى بآليات تسمح بمشاركة وشراكة كل أبناء الجنوب، ولا توصد باباً ولا تضع عائقاً أمام أي أحد، ولا تتمترس خلف مفاهيم ومسميات جدلية".

وأشار إلى أن "وثيقة مبادئ وأهداف وأسس بناء المجلس الانتقالي المعلن عنها في شهر أغسطس الماضي أكدت بأن الجمعية الوطنية أعلى هيئة مشرّعة في المجلس هي من تناقش وتقر مشاريع وثائق المجلس، وما تم اتخاذه قبل ذلك الإقرار قابل للتصويب، وفقاً لما تقره تلك الوثائق، وذلك إيماناً من قيادة المجلس بحق الجميع في رسم معالم مستقبلهم، وتبعاً لذلك نطمن الجميع بأن المضامين الرئيسية لمشاريع وثائق المجلس أقيمت على أسس وآليات تسمح باستيعاب وشراكة الكل الوطني في استعادة الوطن وبنائه".

جانب من الحضور


ولفت إلى أن "الجمعية الوطنية يوجد بجانبها المجلس الاستشاري بصلاحيات تشريعية ورقابية ومحاسبية مشتركة مع الجمعية الوطنية على نمط نظام الغرفتين المتعارف عليه ووفق معايير تمثيل وطني ونخبوي وفئوي، عادلة وكافلة لاستيعاب قوى ونخب ورموز الوطن الفاعلة، فضلاً عن أن مكونات المجتمع ومؤسساته المدنية ستمثل أدوات مؤطرة لتحقيق أهداف الشعب وتطلعاته، وتأتي هذه الخطوات الإجرائية تجسيداً لذلك النهج والمنهج الوطني الجامع، وهو ما يقتضي التعاطي الإيجابي معه من الجميع وعدم الانسياق وراء مخطط الإلهاء والتمزيق الذي تتبعه قوى الطغيان والفساد في هذا البلد".

وقال الزبيدي: "ونحن ندشن اليوم عهداً جديداً في مسيرة العمل النضالي والسياسي الوطني، فإن نجاح ذلك يقتضي أن نعمل سوية لإعادة الحياة لهذه العاصمة، ونعمل معاً لتكون فعلاً كما ينبغي أن تكون عاصمة للسلام والوئام والثقافة والتنمية والتعايش السلمي، وأن يكون أبناؤها في طليعة هذا المشروع الوطني الجنوبي، وهذا المشروع الذي يشكّل القاعدة الصلبة التي ننطلق منها جميعاً لتأمين الجنوب والحفاظ على الانتصار وتعزيز قيم التصالح والتسامح قولاً وعملاً، وصولاً إلى بناء مؤسسات الجنوب العسكرية والمدنية وإعلان الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة عاصمتها عدن".

وأضاف: "اليوم وبالقدر الذي نسعى إلى وضع اللبنات الأولى للعمل الوطني المؤسسي المنظم وترتيب البيت الداخلي، فإن قيادة المجلس تؤكد بأنها سائرة بقوة وثبات في ذلك الطريق وصوب تلك الأهداف ولن تتراجع أو تنكسر، فالعجلة دارت ولن نتراجع للخلف ومثلما انتصرنا بالحراك السلمي والمقاومة المسلحة وهزمنا قوى الاحتلال والمشروع الإيراني وأدواته في اليمن، سننتصر في معركة البناء والتنمية واستعادة السيادة كاملة بإعلان دولة الجنوب المستقلة".

وأكد "السير بالحوار والتواصل مع من له تحفظات أو قناعات أخرى من المجلس الانتقالي على أساس وحدة المصير الوطني المشترك، وأن الجمعية الوطنية كما سبق الإشارة إليه سيكون إلى جانبها مجلس استشاري وقيادة محلية بكل محافظة ومديرية، وبحاجة كل جنوبي مخلص وكفؤ وشريك في مشروع استعادة الوطن وبنائه ونمائه".

وجدد تأكيده بأن "المجلس الانتقالي الجنوبي ليس عيدروس الزُبيدي وبن بريك وأعضاء هيئة الرئاسة الآخرين، بل هو استحقاق وطني فرضته وعبرت عنه إرادة شعب الجنوب حر، وسنعمل مع الجميع دون استثناء وبكل ما نملك لتحقيق تطلعات تلك الإرادة والتضحيات التي قدمها الشهداء والجرحى والمناضلون".

وخاطب الزُبيدي شعب الجنوب بقوله: "ثقوا بأن العالم اليوم يراقب تحركاتكم ويسمع أصواتكم، وهناك تواصل وجهد مكثف في التواصل مع الخارج، وهناك بوادر تفاعل إيجابي لمسناها من لقاءاتنا مع عدد من ممثلي المنظمات الدولية وسفراء الدول الفاعلة، وتتعزز شراكتنا مع التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية السعودية ودولة الإمارات العربية، في حماية أمن واستقرار المنطقة ومحاربة الإرهاب والميليشيات الانقلابية وسيستمر تحالفنا معهم بقوة".



وثمن "كل الأدوار والدعم في جميع المجالات للمناطق المحررة المقدم من دول التحالف العربي، بقيادة دولة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودورها المتميز في تثبيت الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الجيش والأمن".

وجدد اللواء الزُبيدي، لممثلي المنظمات الأجنبية والعربية تأكيد المجلس الانتقالي الجنوبي "استعداده للمشاركة في حوار جديد يفضي إلى حل القضية الجنوبية حلاً جذرياً كما جاء بإحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ".

واختتم حديثه قائلاً: "نثق بنجاح هذه الجهود المخلصة وتحية لجميع الحاضرين الذين يدشنون اليوم إنجاز هذا الاستحقاق العظيم من العاصمة عدن، وإني أرى تباشير الدولة الجنوبية المدنية تتجسد فيكم أيها الأحرار، فلنمضي معاً بقوة، ولنقف معاً في وجه العبث والتدمير للجنوب وعاصمته عدن ونحصنها من المشاريع العفاشية والإخوانية والفارسية التي تحاول إعادة إنتاج نفسها في الجنوب تحت مظلات وعناوين معروفة للجميع".

ومن جانبه جدد نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك، التأكيد بأن "دولة الجنوب قادمة، وأنها قريبة وليست ببعيدة، وأن هذا ليس وعداً من أي دولة، ولكن يقيناً جازماً بأن الحق لا يضيع ووراءه مطالب".

وأشار إلى أنهم "خرجوا في كل شبر من أرض الجنوب للدفاع عن الدين والأرض وهم لا يعلمون بأنها ستأتي عاصفة الحزم، وأنهم كانوا على يقين ثابت بأن النصر حليفهم، لأنهم أهل ودُعاة حق"، وأشاد بـ "مبادئ ومواقف القائد اللواء عيدروس الزُبيدي، من خلال انفتاحه وقبوله للجميع، وحرصه الدائم على استيعاب الجميع وعدم إقصاء أحد في المرحلة الراهنة وكافة المراحل المقبلة".

وبدوره قال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي رئيس الدائرة المالية مشرف الجمعية الوطنية والقيادة المحلية بالعاصمة عدن المهندس عدنان الكاف: "إن عدن تعتبر من أولى مدن الجنوب التي انتصرت على ميليشيا الانقلابيين التابعين لجماعة الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح، وهي مدينة السلام والتعايش، ودوماً مقدامة وتحتضن الجميع، ومفتوحة أمام الجميع، وأن عدن اليوم تدشن فيها الجمعية الوطنية والقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي إيذاناً لبقية محافظات الجنوب في إطار انطلاق تشكيل وبناء مؤسسات المجلس الجنوبي، وهذا المخاض الذي انتظره الجنوبيون جميعاً بدأ من عدن كما هي عادة عدن دوما تحتضن الجميع".

وأشاد بالأدوار البطولية للمرأة في مختلف مراحل النضال الجنوبي متحدث: "نسعى لأن تكون هناك دولة جنوبية قائمة على المساواة في الحقوق والواجبات، وأن نعطي للمرأة حقها، هذا الحق الذي حاول العهد البائد إعادتها قروناً إلى الخلف، كونها شريكة في البناء وكل مراحل النضال في الجنوب".. داعيا الجميع إلى "الالتفاف حول المجلس الانتقالي ومواصلة مواقفهم المشرّفة الداعمة والمساندة للمجلس، انطلاقا من التكاثف الذي جسدناه أيام الحرب حينما أرجعنا الميلشيات خائبة، ومهما اختلفنا وتبايننا المهم أن تجمعنا وحدة الهدف والمصير المشترك والسير على درب تضحيات شهداء وجرحى ومعتقلي الجنوب".

تغطية / رعد الريمي