الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

لماذا خسر البعداني ورفاقه؟

11 نوفمبر 2017 الساعة 06:00
عمرو سعد
لماذا خسر منتخبنا للشباب وهو من كان الأقرب إلى الفوز ، وماهي الأسباب التي أدت إلى خروجه من التصفيات ونحن من يستحق أن يكون في النهائيات والتي ستقام في إندونيسيا .. من وجهه نظري أن المنتخب السعودي إستطاع خطف بطاقة التأهل من منتخبنا بسبب اللياقة البدنية العالية ، التي يتمتع بها لاعبوه وهذا يدل على إستعداده الجيد .. أما منتخبنا فقد عسكر بصنعاء قبل هذه التصفيات بشهر وتخلل ذلك إجراء تصفيات بين عدد كبير من اللاعبين لتقليص العدد ، أي أن المدرب لم يجد الوقت الكافي للاستقرار على التشكيلة النهائية إلا في آخر عشرة أيام ، فهل هذه مدة كافية ، كي يزرع التجانس بين لاعبيه ، ومع ذلك بذل المدرب محمد حسن البعداني جهداً كبيراً مع هؤلاء اللاعبين للوصول إلى التشكيلة المطلوبة من خلال إجراء عدد من المباريات مع أندية صنعاء فهل هذه المباريات تستطيع رفع المعدل اللياقي لدى اللاعبين أو حتى إختبار إمكانياتهم أو أعطت الفرصة للمدرب لأداء بعض البروفات التكتيكية من ناحية طريقة اللعب.

ومع هذا لم يستسلم البعداني ولاعبوه لهذه الظروف الصعبة ، التي كانت أقوى منهم ، علماً بأنه حتى توقيت السفر كان يتغير من وقت لآخر ، ومع ذلك سافر منتخبنا براً ، واستمرت الرحلة لساعات طويلة ، وهذا أثر على عضلات اللاعبين ، حيث أشعرهم بالإجهاد الشديد ، فقد وصل منتخبنا إلى الدمام قبل ثلاثة أيام من إنطلاق التصفيات فهل هي مدة كافية للاعبين لكي يتخلصوا من إرهاق السفر ومع ذلك رأينا منتخباً يمنياً قوياً يلعب بروح وحماس ووطنية ، كلنا شعرنا بها وبمدرب موهوب أرفع له القبعة ، من خلال إختياره للتكتيك ، الذي لعب به منتخبنا ، وأيضاً نوعية اللاعبين الذين إستطاعوا ترجمة هذا التكتيك في الملعب.

البعداني بدأ مباراة السعودية بتشكيلة تضم الحربي والوهبي ومحمد طارق ، بالرغم من أنهم لم يلعبوا في المباريات الأولى كأساسيين وكان اختياره موفقاً جداً ، والدليل على ذلك تقدم منتخبنا بالهدف الأول وكان عن طريق الحربي والإضافة الرائعة لعباس الوهبي في المنتصف والحركة المستمرة لمحمد طارق الذي بذل جهداً كبيراً في الأمام ، ولكن اللياقة البدنية للاعبينا ، لم تساعد منتخبنا في المحافظة على تقدمه ولهذا خسرنا ، لكننا في المقابل كسبنا مدرباً رائعاً ومنتخباً شاباً ، لو تم الإهتمام به مع منتخب الناشئين ، فسوف نستطيع أن نبني منتخباً يمنياً قوياً.