الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

كتائب «الزينبيات» الحوثية تقمع مظاهرة نسائية تطالب بجثمان صالح.. الباحثة باسندوة: معركة صنعاء أصبحت ضرورة فما كنا نخشاه على المدنيين بات قائما

7 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
جانب من الوقفة والتظاهرات النسائية بالسبعين
اعتدت ميلشيات الحوثي على مظاهرة نسائية في صنعاء، خرجت أمس احتجاجا على مواصلة احتجاز جثة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعد مقتله الإثنين الماضي في منزله بصنعاء.

وأعلنت جماعة الحوثي أمس اعتزامها تشييع قتلاها صباح اليوم الخميس في ميدان السبعين.

ودعت اللجنة المنظمة جماهير الشعب إلى المشاركة في تشييع من أسمتهم “الأبطال الذين وأدوا فتنة كادت أن تقضي على ربوع اليمن بتمكين من الله”.

وقالت مصادر محلية في صنعاء لـ«الأيام» إن “عشرات النساء تجمعن أمام جامع الصالح بميدان السبعين، وأخريات أمام المستشفى العسكري، ورفعن لافتات تطالب بجثة "صالح" المختطفة لدى الحوثيين في المستشفى”.

وأضافت أن “المليشيات أرسلت مجاميع من نسوة مدربات لمكافحة الشغب ومزودات بعصي كهربائية للاعتداء على المتظاهرات، فيما تولى أفراد المليشيات الحوثية إطلاق الرصاص الحي من أسلحتهم بالقرب من المتظاهرات ووسطن لتفريقهن”.

ويظهر مقطع فيديو صورته إحدى الناشطات قيام المليشيات بملاحقة المتظاهرات ومطاردة النساء في ميدان السبعين بالمدينة.

وأكد مصدر خاص أن العناصر الأمنية التابعة للحوثيين قامت باختطاف أكثر من “20” امرأة وناشطة.

وقالت مشاركات في التظاهرة لـ«الأيام» إنهن تعرضن للقمع من قبل نساء استخدمن عصي كهربائية للاعتداء عليهن وتفريقهن من أمام بوابة المستشفى.

وطالبن بتدخل القبائل والمنظمات الإنسانية لتحقيق مطلبهن، وضمان حريتهن “في بلد تسيّد فيه القمع والرعب والإرهاب”.

وقالت مصادر إن مجموعات كبيرة من النساء المسلحات يطلق عليهن (كتائب الزينبيات) اقتحمن عددا من منازل المواطنين في صنعاء، وفتشن النساء، بحماية مدرعات وأطقم وآليات المليشيا، “الذين لم يكتفوا باعتقال الرجال وأخذ الأطفال رهائن وإعدام بعضهم”.

ولم تتضح بعد حقيقة دفن “صالح” أو وجود جثته في المستشفى العسكري، حيث لم يتم الإعلان عن المكان الذي نقلت إليه الجثة.

يأتي ذلك فيما تقول مصادر خاصة لـ«الأيام» إن جثمان “صالح” لا وجود له في المستشفى العسكري، كما تزعم المليشيات.

وفي السياق أكد عبد القدوس الشهاري، نائب رئيس الدائرة الإعلامية للحوثيين، أن “جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح مازال في الثلاجة، ولم يتحدد بعد موعد دفنه، والنيابة هي التي ستقرر ذلك بعد انتهاء التحقيقات”.

وقال الشهاري، أمس، إن هناك مطالبات من منظمات حقوقية وإعلامية وصحفية بتسليم الجثمان، لكن الوضع لم يستقر بعد لتسليمه.



وبرر الشهاري في تصريحات نشرتها وسائل اعلام تابعة للحوثيين “إن هناك ملفا سيفتح قريباً بمكتب النائب العام، وسيتم تحديد مصير جثمان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح” حسب زعمه.

وقالت الاكاديمية والباحثة السياسية وسام باسندوة إن “مليشيا الحوثي مستمرة فيما بدأته بالاقتصاص من خصومها ولغتها الوحيدة هي لغة الدم والقتل والتنكيل ضد من كان في حلفهم منذ عدة ايام”.

وتحدثت باسندوة من جدة على قناة “سكاي نيوز” قائلة إن الجماعة مستمرة في عمليات القتل وتحاول تصفية الصف الاول والصف الثاني من قيادات المؤتمر وتكمم الافواه وتمنع الناس حتى من الحزن على الرئيس الراحل علي عبدالله صالح”.

وأضافت باسندوة “شاهدنا اليوم (أمس) خروج للنساء اللاتي تعرضن لعمليات ضرب وتنكيل من مليشيا الحوثي، فتخيلوا كيف يكون تعاملهم مع فصائل المجتمع الاخرى، ونحن نراهن على عمليات تحرير حقيقية”.

وأشارت إلى أن قيادات المؤتمر في الداخل ملاحقة، وأنه سيتم توسيع ملاحقة جميع القيادات.

وقالت “ما نعول عليه هو تلاحم الجبهة الداخلية لقيادات المؤتمر في الداخل والخارج وانضمامهم لقوات الشرعية، هذا في الصعيد السياسي اما على الصعيد العسكري فيجب ان تنضم جميع الالوية التابعة للمؤتمر الشعبي، وكانت قوات واضحة في تعز والحديدة تقود معارك ضد الشرعية، ويجب ان تلتحم سريعا بصفوف الشرعية”.

واستدركت بأن المعارك لا تحسم من الجو لأن “الخط الاحمر الذي كناه نخشاه وهو حياة المدنيين هو قائم فعلا، والمدنيون الان محاصرون وعرضة للقتل في المعارك بالشوارع، وبالتالي اصبح الآن من الضروري بد معركة صنعاء”

وعزت الاغتيال السريع للرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى ان صنعاء كانت مكشوفة للحوثيين بالكامل وأن تجمعاتهم كانت واضحة والاغتيال بهذه السرعة يعني انهم كانوا على علم بأماكن تواجد صالح، وهذا يعني ان صنعاء بالكامل كانت مكشوفة لهم امنيا واستخباراتيا، وهذه نقطة يجب ان تعيها قواتنا”.

وأكدت أن لا احد بمفرده يمكنه ان يغير المعادلة ويقلب المشهد وأن البعض تأخذهم الأماني ويعتقدون انهم يستطيعون قلب المشهد.

وقالت “لن يستطيع قلب المشهد الا اليمنيون معاً وحين يعي الجميع ذلك سنحسم المشهد، خاصة وان الجميع الان متفق حول شيء واحد وهو ان اليمنيين جميعا متفقون على العداء لهذه الجماعة التي تريد ان تستأصلهم وتجتثهم جميعا”.