الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

بحاح: المؤتمر سيتشظى والانتقالي مخاض يجب على التحالف أخذه بإيجابية

13 يناير 2018 الساعة 06:00
رجّح رئيس الوزراء السابق خالد محفوظ بحاح إن حزب المؤتمر سينتهي إلى النتيجة ذاتها التي انتهى إليها الحزب الاشتراكي اليمني بعد اجتياح الجنوب في العام 94م.

وقال بحاح الذي كان في ضيافة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالعاصمة السعودية الرياض إن «الكتلة الصلبة تكسرت وهي تتفتت في المؤتمر الشعبي كما حدث مع الاشتراكي وسينشطر المؤتمر الشعبي إلى أكثر من حزب بحسب الاستقطابات التي تحرص عليها القوى الباحثة عن نصيبها من إرث علي عبدالله صالح».

واعتبر انشطار المؤتمر الشعبي العام فرصة للإقليم لرعاية مكونات سياسية جديدة سيفرزها ما وصفه «بجيل الايفون والايباد».

وقال «ليس من المنطق حسب إعادة صب هذه الأجيال الجديدة في قوالب حزبية ذات طابع قديم».

ودعا للإسهام في منح فرص سياسية للأحزاب بأن تؤسس وضعاً جديدا «وفي هذا الإطار ظهور المجلس الانتقالي الجنوبي كإفراز لازال في طور المخاض يجب الأخذ به بإيجابية».

واستضاف مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالعاصمة السعودية الرياض دولة نائب رئيس الجمهورية اليمنية ورئيس الوزراء السابق خالد محفوظ بحاح في ندوة نقاشية تحت عنوان (اليمن بعد علي عبدالله صالح).

واستهل خالد بحاح الندوة بعرض تاريخي موجز عن اليمن السياسي من الجذور وأهم الأحداث التي شهدها بشطريه شمالا وجنوبا قبل عام 1990م مؤكدا على المعطيات التي أوصلت البلاد إلى الوحدة الإندماجية وما أحدثته من مآسي كثيرة نظرا لعدم الرؤية الإستراتيجية المفترض قيام أي دولة عليها منوها إلى الأحداث التي أعقبت هذه الوحدة وصراعات السلطة وصولا إلى تطورات المشهد عام 2011م

وقال «أن الظروف التي من خلالها ظهرت الأحزاب السياسية في اليمن لم تكن ظروفا طبيعية فلقد تأسست بين أقطاب النفوذ التقليدية بإبعادها القبلية والدينية في شمال اليمن، بينما ظهر في الجنوب الحزب الاشتراكي في موجة صعود المدّ القومي العربي، فلم تكن تلك الأحزاب قادرة على تشكيل وعي سياسي واسع وإنما انحسرت في تكوين الكتلة الصلبة للحكم وتدعيم السلطة وبرهن على ذلك بانكفاء جميع الأحزاب عند فقدانها السلطة سواء محليا كالحزب الإشتراكي أولا ثم المؤتمر الشعبي العام او على الصعيد الإقليمي كما هو الحال مع الأحزاب القُطرية».

وأكد أن سقوط صعدة وعمران وصنعاء وما تبعها من سقوط كامل الدولة في يد مليشيا الحوثي هو نتيجة حتمية أوقعت الدولة والشعب في مستنقع الدمار محملا أسباب ذلك كل القوى السياسية المتواجدة على الساحة اليمنية.

وأشار إلى أن التمكن من تحرير 80 % من الاراضي اليمنية في السنة الأولى للحرب مؤشر للمضي قدما في تحرير باقي المدن واستعادة الدولة، مؤكدا إلى أن ذلك الاستكمال لن يأتي بأدوات مهترئة ولكن بسواعد الشباب المتواجدين على الأرض.

وحمّل بحاح ما يجري من إخفاقات عسكرية وسياسية واقتصادية «سلوكيات شخصيات في الشرعية بسبب سوء الأداء مما منح مليشيات الحوثي قوة ميدانية وحضورا سياسيا غير مستحق».

وقال إن «الإهتراء الحاصل في جسد الشرعية سيؤدي إلى ثورة جياع تتجاوز مثيلاتها في الدول العربية بسبب ارتفاع معدلات البطالة وافتقاد المواطن للغذاء والأمن، خصوصا وأن السلطة الشرعية فشلت في الإختبار الاقتصادي الذي مثل التحدي الأكبر».

وتساءل هل تملك السلطة الشرعية اليوم رؤية طويلة الأمد لمعالجة هذه المشكلة خصوصا بعد انهيار العملة المحلية لمستوى غير مسبوق؟

وأكد بحاح بأن «هندسة الشرعية» باتت اليوم ضرورة ملحة لتجاوز نقاط الضعف في المكون الشرعي وأنها تمثل السبيل الأمثل لعدم استنزاف كل القوى بما فيهم دول التحالف العربي «فالوقت الطويل الذي يمر على وطننا هو بمثابة سنين عجاف تسببت فيها مليشيات ونجح تدخل الأشقاء في لحمة عربية قلّ نظيرها عاصفة الحزم والأمل وأخفقت شرعية في تجاوز كل التحديات وبات المواطن هو الخاسر الأكبر المنتظر للفرج في أي لحظة».

وشدد على ان بناء الدولة الوطنية لابد ان يسير وفق مسارات ثلاث (سياسي وامني عسكري واقتصادي) وان الرافع الاساسي هي السلطة السياسية التي يعول عليها أن تكون على درجة من المسؤولية الوطنية وتتخلص من تبعات الماضي.