الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

المقاومة والانتقالي يرفضان عقد البرلمان والوجود العسكري الشمالي بعدن

22 يناير 2018 الساعة 06:00
رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي
عقد المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس، اجتماعًا استثنائيا، في العاصمة عدن، بقيادات المقاومة الجنوبية الذين توافدوا من جميع مناطق الجنوب.

وأعلنت قوات المقاومة الجنوبية حالة الطورئ في عموم محافظات الجنوب للبدء بإجراءات إسقاط حكومة الشرعية واستبدالها بحكومة كفاءات وطنية.

وهذا اللقاء غير المسبوق هو الاول الذي يجمع كافة قيادات المقاومة الجنوبية بالمجلس الانتقالي والذين شاركوا في تحرير عدن من قوات الحوثي وصالح في يوليو 2015.

وجددت المقاومة في بيان، أصدرته خلال اجتماع عقده المجلس الانتقالي بقيادات المقاومة في عموم مديريات ومحافظات الجنوب، رفضها لأي نشاط عسكري لقوات شمالية مسلحة على أرض الجنوب أو مسؤولين شماليين سواء داخل الشرعية أو خارجها.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي دعا فصائل المقاومة الجنوبية إلى اجتماع طارئ لتدارس الأوضاع في الجنوب على خلفية فشل الحكومة في مواجهة تدهور الاقتصاد تزامنا مع أنباء عن تواجد قيادات عسكرية شمالية في العاصمة الجنوبية عدن.

وتضمن البيان، الذي أصدرته قيادة المقاومة وتلاه قائد اللواء الأول دعم وإسناد منير محمود اليافعي، عشر فقرات على النحو الآتي:

أولاً: تؤكد المقاومة الجنوبية على اسمها الرسمي التالي: (قوات المقاومة الجنوبية) لتكون نواة الأساس لإعادة تأسيس المؤسستين الأمنية والعسكرية الجنوبية.

ثانياً: تعلن قوات المقاومة الجنوبية حالة الطوارئ في العاصمة عدن والبدء بإجراءات إسقاط حكومة الشرعية واستبدالها بحكومة كفاءات وطنية، وذلك بناء على محددات وأسباب جوهرية ومشروعة، انقاذا لشعبنا من جحيم الكارثة والموت المحقق الذي تقوده إليه تلك الحكومة الفاسدة.

ثالثاً: ترفض قوات المقاومة الجنوبية أي نشاط عسكري لأي قوات شمالية مسلحة على أرض الجنوب أو مسؤولين شماليين سواء داخل الشرعية أو خارجها، مع تأكيدها ودعمها لأي قوات شمالية بقيادة التحالف لمواجهة الحوثيين لتحرير الشمال من هذه العصابة المارقة لأن بقاءها يشكل خطراً على جنوبنا الحبيب وعلى أمن المنطقة والأمن القومي العربي.

رابعاً: نجدد نحن قوات المقاومة الجنوبية التزامنا التام باستقبال النازحين المدنيين من إخوتنا الشماليين وتقديم كافة الحماية والمساعدة الإنسانية لهم وفقا لقوانين الأمم المتحدة، مع التأكيد على حق أجهزة الأمن في القيام بواجباتها الروتينية في حماية الأمن.

صورة عامة من الحضور بالاجتماع


خامساً: تدعو قوات المقاومة الجنوبية قواتها في عموم مناطق ومدن الجنوب إلى الاستنفار التام والاستعداد لأي طارئ وتعزيز الجبهات الحدودية للدفاع عن الجنوب، وتأمين الأماكن الحيوية.

سادساً: ندعو شعبنا الجنوبي بكل قواه الثورية الحية، ومكوناته الاجتماعية للاصطفاف العاجل والالتفاف حول قوات المقاومة الجنوبية والزحف إلى العاصمة عدن وعلى رأسها (نقابات الجنوب واتحاداته الطلابية ونخبه الأكاديمية والعلمية والاجتماعية) لقول كلمة الفصل وإنقاذ الجنوب من الموت.

سابعاً: ندعو إخواننا من ضباط وجنود وقيادات جميع الوحدات العسكرية والأمنية الجنوبيين إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية الجنوبية وإدراك حساسية المرحلة، والوقوف في صف أهلهم وإخوانهم وأبنائهم، وما يتطلبه ذلك من مواقف وطنية مشرفة إلى جانب شعبنا الجنوبي، وندعوهم لعدم الانصياع لأي أوامر من شأنها تفريق اللحمة الجنوبية أو مواجهة شعبنا أو سفك أي قطرة دم على أرض الجنوب.

ثامناً: ندعو فخامة الرئيس هادي إلى الاستماع لصوت العقل واستباق خوضنا لهذا المعترك مع حكومة الشرعية وتلافي الوضع من خلال إقالة حكومة بن دغر وإحالتها للمحاكمة جراء ما اقترفته من جرائم بحق شعبنا الجنوبي. ونمهل فخامة الرئيس هادي أسبوعاً كاملاً بعدها سنبدأ بإجراءاتنا.

تاسعاً: تؤكد قوات المقاومة الجنوبية على تمسكها بإعلان عدن التاريخي وعلى دعمها الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي وتؤكد أنها تقف خلفه باعتباره الممثل السياسي عن شعب الجنوب وقضيته، وتلتزم برنامجه التصعيدي وإجراءاته الموضوعة حتى إسقاط حكومة الشرعية.

عاشراً: نؤكد على دعمنا الكامل للتحالف العربي في تحقيق أهدافه المثلى والكاملة ضد مليشيات الحوثيين الإيرانية الفارسية، وسنقف معه حتى النصر.

*الشراكة مع التحالف

ونوهت المقاومة بحرصها الدائم على أمن واستقرار العاصمة عدن، وكافة محافظات الجنوب، وأن كل ما ستقدم عليه هو من أجل «حماية وطننا المحرر وشعبنا الباسل، ودعم وتعزيز الأمن والاستقرار وحماية لمكتسباته وانتصارات التحالف العربي في أرضنا، والتي كان ثمنها غالياً دفعه شعبنا خلال مسيرته النضالية».

صورة للقيادات المقاومة الجنوبية بالعاصمة عدن


وأكدت المقاومة الجنوبية وبمسؤولية كاملة «وفي لحظة فارقة من تاريخ شعبنا الجنوبي، على الفعل الثوري في حماية مكتسبات شعبنا التاريخية وتعزيز أمنه واستقراره وأمن المنطقة عامة، والحفاظ على نسيجه الاجتماعي، وحماية خياراته واستحقاقاته السياسية وتحقيق تطلعاته المشروعة».

وكان البيان قد بدأ بديباجة مطولة جاء فيها «انطلاقا من المسؤولية الوطنية التي فرضتها ظروف المرحلة وطبيعة النضال والكفاح في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ شعبنا الجنوبي الباسل، وما سبقها من مراحل نضالية دفع فيها شعبنا فلذات كبده فداء للحرية والكرامة والخلاص من جور الظلم ونير الاستكبار والعنجهية. ونتيجة لما آلت إليه الأوضاع من سوء وانهيار وصل معها شعبنا الجنوبي إلى مرحلة اللاعودة، وإما أن يكون أو لا يكون، يأتي اجتماعنا اليوم امتداداً لمراحل النضال الجنوبي وإنقاذ شعبنا من معاناته، والتي كان آخرها التصدي لمليشيات إيران وكسر مشروعها الفارسي، حيث خاضت المقاومة الجنوبية بإسناد التحالف العربي معركة الأمة، وسطرت ملاحم بطولية وانتصرت في معاركها سواء ضد الحوثيين أو الجماعات الإرهابية، وهي الانتصارات التي لا ينكرها إلا جاحد أو مكابر. لقد اعتقد شعبنا الجنوبي أنه وبتحرير أرضه من مليشيات الحوثي الإيرانية، قد تخلص من معاناة جثمت على أنفاسه طويلا، إلا أنه اليوم يعاني من وجه آخر لتلك المليشيات، جعلت معاناته تبلغ حالة غير مسبوقة على مختلف الأصعدة التي تتعلق بالحياة العامة والخدماتية حتى في أبسط صورها سواء فيما يتعلق بالكهرباء أو المياه أو الخدمات الصحية أو التعليمية أو الوظيفية، واختلاق أزمات حادة في المشتقات النفطية وصلت إلى مرحلة الإذلال والإهانة».



وأضاف: «إن اللحظات الحرجة والمعاناة الكبيرة التي يمر بها شعبنا الجنوبي اليوم، عقب تاريخ طويل من النضال والكفاح والتضحيات، تحتم على كل جنوبي حر وشريف، قيادات وأفرادا وشعبا، رص الصفوف والعمل معاً للوقوف ببسالة في مجابهة ما آلت إليه الأوضاع من خطورة لا تُحتمل، جراء مكابرة حكومة الشرعية واستمرارها في انتهاج سياسة التجويع والفساد والعبث وعجزها عن معالجة أي من الملفات التي تؤرق شعبنا كملفات (الشهداء والجرحى ورواتب الموظفين والمتقاعدين وتوفير الخدمات الأساسية وتعزيز الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة والنهوض بالاقتصاد والمعيشة وإعادة الإعمار والبدء بالتنمية) وفوق هذا مارست تلك الحكومة سياسات التعذيب وزرع الخلافات والإضرار بالنسيج الاجتماعي الجنوبي وخلق بذور صراعات مستقبلية».

وتابع: «لقد استغلت حكومة الشرعية الفاسدة انشغال أبطال المقاومة الجنوبية في خوض المعركة إلى جانب التحالف العربي ضد الحوثيين والمستمرة في جبهات الحدود، وكذا في عمق المحافظات الشمالية إيماناً من المقاومة الجنوبية بضرورة تحقيق الأهداف السامية للتحالف العربي.. لتستمر تلك الحكومة في غيها وعبثها بتجويع أهلنا وشعبنا وتجريعه المعاناة تلو المعاناة، وإيصاله إلى مشارف كارثة الجوع والمجاعة والموت المحقق. لقد صبر شعبنا الجنوبي كثيراً، وحذرت المقاومة الجنوبية مراراً وتكراراً، وانتهجت سياسة ضبط النفس، وأبدت تعاملا مرناً أمام ما تمارسه حكومة الشرعية، إلا أن ذلك لم يعد مفيداً، مع صلف الحكومة التي لم تتعظ من مصير أسلافها الذين اتهموا الجنوب بالموالاة لإيران، وأثبتت الأيام أنهم هم عملاء إيران، وادّعوا محاربتهم للإرهاب وأثبتت الوقائع أن الإرهاب يخرج من بين أيديهم ومن داخل مكاتبهم، وهذا ما يحدث مع حكومة الشرعية المخترقة بعلاقات مشبوهة مع إيران وقطر تحاول تتجير الشرعية لتصفية حساباتها مع دول التحالف العربي والإقليم من خلال استهداف القوى الجنوبية الحية التي هزمت مليشيات إيران، وكسرت مشروعها الفارسي العدواني في الجنوب».

وتابع: «إن المقاومة الجنوبية وهي تؤكد أن دماء شهداء الجنوب التي لا تزال تروي الأرض حتى هذه اللحظة، في كل جبهات القتال بما فيها جبهات الشمال، هي أمانة في عنقها ولا يمكن السماح لأي كان بتجاوزها أو إلغائها، وهي تضحيات قدمها ويقدمها الجنوبيون، تحقيقاً لهدف شعب الجنوب في التحرير والاستقلال واستعادة دولته والذي ناضل من أجله طويلاً، ونصرة لأهداف التحالف العربي وليست لأجل إعادة وتدوير قوى الفساد والعبث وإعادة إنتاجها من جديد».

*الزُبيدي يتحدث

ودعا رئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي في كلمة ألقاها في الاجتماع الذي احتضنه فندق «كورال» بخورمكسر إلى التوافق على جملة من النقاط أوجزها في الفقرات الآتية: الالتزام الكامل لدول التحالف العربي بالمضي معهم يدًا بيد حتى تحقيق الأهداف الإستراتيجية لعاصفة الحزم والأمل والقضاء على كل ما يهدد الأمن القومي العربي وفق الإمكانات المتاحة، واتخاذ موقف حازم تجاه عبث حكومة الشرعية، بما ينهي معاناة الشعب الجنوبي ويحمي مكتسباته ويصون تضحياته الوطنية، مؤكداً أن المجلس سيكون في مقدمة الصفوف لتنفيذ ما يتم التوافق عليه في الاجتماع.. كما دعا الزبيدي الحاضرين إلى الرفض القاطع لانعقاد مجلس النواب اليمني في العاصمة عدن وعموم الجنوب، والتأكيد على أن ذلك لا يمكن أن يتم حفاظاً على مستقبل الجنوب السياسي، واحتراماً لقضية الشعب وتضحياته، والتأكيد على رفض أي تواجد لأي قوات شمالية مسلحة في الجنوب، مع التقدير والتفهم في ذات الوقت بما يتعلق بهذا الأمر من مصالح مشتركة تخص التحالف العربي في تحقيق أهدافه العسكرية في الشمال ولدورهم العسكري في الشمال، ولضرورة بناء قوات مقاومة شمالية لمحاربة الحوثي في الشمال.

ودعا الزبيدي قيادة المقاومة الجنوبية إلى تأكيد دعمهم الكامل لقوات المقاومة الشعبية الشمالية التي تدعمها دول التحالف العربي في كل ما يمكن أن يساعدها في دحر المشروع الحوثي الإيراني، «وسنكون السند والعون حماية لأرواح الأبرياء ودفاعاً عن شعبنا وعن المشروع العربي وحماية لوطننا وتحقيقاً لأهداف دول التحالف العربي، وسنقف بجانبهم حتى تحقيق النصر على المشروع الإيراني الفارسي بشكل كامل».

كما دعا لا ستقبال النازحين الشماليين الهاربين من جحيم الحوثيين، داعيا في الوقت ذاته دول العالم أجمع والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية المختصة بشؤون النازحين والمختصة إلى دعم العمليات الإنسانية وتوفير الدعم اللازم لمساعدة هؤلاء، ومساعدة المجلس على إيجاد آلية واضحة وناجحة تضمن رعايتهم من خلال قاعدة بيانات واسعة تضمن إيصال الدعم اللازم لأماكن تواجدهم، وتضمن كذلك عدم وجود عناصر عسكرية واستخباراتية أو إرهابية ضمن موجات النازحين وبالوسائل التي يمكن أن تؤكد على ذلك بما يخدم الأهداف العسكرية لعاصفة الحزم، ويحمي أمننا الوطني، بالإضافة إلى التأكيد على عدم التنازل عن أي من الأهداف المعلنة في بيان عدن التاريخي والذي بموجبه تم تفويضنا لتشكيل قيادة المجلس الانتقالي الجنوب. كما طالب جماهير الشعب الجنوبي بالثبات في هذه الظروف السياسية الحرجة وحماية وحدته الوطنية.

وأشاد الزُبيدي في ختام كلمته بما سطرته المقاومة الجنوبية من مواقف مشرفة في معركة الدفاع عن الجنوب، انتصرت فيها لقضية شعب الجنوب الرئيسة ودافعت عنها حينما تطلب منها ذلك، وقال: «نحن اليوم بها ماضون في مشوارنا القائم على أسس ثابتة وقواعد راسخة لا تهزها الظروف، تتلخص في التحرير والاستقلال وحماية الشعب الجنوبي ومكتسباته».

تغطية / عبدالله مجيد